فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 4719

قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ (١) ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي (٢) بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ (٣) بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ (٤) أكثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ (٥) : كَذَبْتَ بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ?? وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ (٦) فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ (٧) ، فَعَلِمُوا (٨) أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ (٩) يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدَمٍ (١٠) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ (١١) لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ،


(١) الصنع: المحسن للصناعة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٧) .
(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "مَنِيَّتِي" وقبله صح.
(٣) العلوج: جمع عِلج، وهو الرجل من كفار العجم وغيرهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علج) .
(٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: "العباس".
(٥) : "فقال" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.
(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فشرب".
(٧) "جَوْفِهِ" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.
(٨) لأبي ذر وعليه صح: "فَعَرَفُوا".
(٩) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: "فجعلوا".
(١٠) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: "وَقِدَمٍ".
(١١) عليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: "كفافا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت