فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 4719

أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ (١) أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.

• [٣٨٢٥] حدثني (٢) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ (٤) عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:

وَيَوْمُ الْوشَاح (٥) مِنْ تَعَاجِيب رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِى

فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ (٦) فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا (٧) وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا فَأَخَذَتْ (٨) ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي


(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "لَكُمْ".
* [٣٨٢٤] [التحفة: خ ٦٦١٦]
(٢) عليه صح.
(٣) حفش: البيتُ الصغيرُ الذليلُ القريبُ السَّمْكِ، سُمِّيَ به لضيقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفش) .
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "تَتَحَدَّثُ".
(٥) الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجوهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشح) .
(٦) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧) .
(٧) على حاشية البقاعي: "الحدية"، ونسبه لنسخة.
(٨) لأبي ذر وعليه صح: "فأخذته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت