فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4719

مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ (١) الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ (٢) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا (٣) دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (٤) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ؛ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ فِيهَا، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا (٥) سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ (٦) الشَّاهِدُ الْغَائِبَ".

فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، لَا يُعِيذُ (٧) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (٨) .

[١٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ


(١) لأبي الوقت: "رسول اللَّه".
(٢) في حاشية البقاعي: "لأحَدٍ" ورقم عليه لأبي ذر.
(٣) للمستملي، والكشميهني: "فيها".
(٤) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد) .
(٥) ليس عند أبي ذر.
(٦) في حاشية البقاعي: "فَلْيُبَلَّغ" ونسبه لنسخة.
(٧) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "لا تعيذ" وعليه صح. كذا في الأصول الصحيحة، وقال العيني: "الجملة خبر مبتدأ محذوف تقديره: الحرم أو مكة". وما في المطبوع: "إن مكة" لم نقف عليه في نسخة يوثق بها. كتبه مصححه.
(٨) بعده للمستملي، وأبي ذر: "يعني السرقة".
بخربة: الخربة: أصلها العيب. والمراد بها ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خرب) .
* [١٠٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت