فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ (١) ، أَتُحَادُّ (٢) اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (٣) ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ (٤) ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا (٥) ، فَقِيلَ (٦) لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ (٧) الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: آنْتَ (٨) وَحْشِيٌّ (٨) ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ (٩) بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ، مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ
(١) البظور: جمع البظر: وهو الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. (انظر: النهاية في غريب الحديث مادة: بظر) .
(٢) أتحاد: من المحادة وهي المعاداة والمخالفة والمنازعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد) .
(٣) قوله: "ﷺ" عليه صح. وليس عند أبي ذر.
(٤) ثنته: ما بين السُّرَّة والعانة من أسفل البَطْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثنن) .
(٥) "رُسُلًا": قبله صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.
(٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: "وقيل".
(٧) عليه صح.
يهيج: أي: يزعج وينفر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هيج) .
(٨) عليه صح.
(٩) على آخره صح.