فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 4719

الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ، فَعَمَدَ (١) الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ ألْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ (٢) ، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (٣) ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (٥) . ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (٦) - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَوْكَدُ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا (٧) أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (٨) ﴾، قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ (٩) مُوسَى: ﴿لَوْ شِئْتَ


(١) عليه صح.
(٢) [الكهف: ٧١] ، قوله: " ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ " عند (عط) : " ﴿لَيغْرَق أهْلُها﴾ "، وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، والتي في المتن قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣١٣) .
(٣) [الكهف: ٧٢ - ٧٣] ، بعده لأبي ذر - وعليه صح - وأبي الوقت: " ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ " وعليه صح.
(٤) زكية: نفس زاكية: لم تذنب قط، وزكية: أذنبت ثم غفر لها. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠) .
(٥) [الكهف: ٧٤] .
(٦) [الكهف: ٧٥] .
(٧) ليس عند أبي ذر، (عط) .
(٨) [الكهف: ٧٧] ، ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، (عط) . الذي في نسخة أبي ذر المعتمدة أن "فأقامه" الثانية ثابتة في رواية المستملي فقط، وأما الأولى فهي ثابتة في رواية الجميع، فليعلم ذلك.
(٩) ليس عند أبي ذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت