فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا (١) ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ، وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا (٢) مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.
• [٤١٣٨] حدثني (٣) فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا (٤) وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى الْبِئْرَ وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: "ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا"، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ (٥) فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: "دَعُوهَا سَاعَةً"، فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا.
• [٤١٣٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (٦) ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا لَكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ، إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ،
(١) شفيرها: الشفير: الحرف والجانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفر) .
(٢) أصدرتنا: عدنا عنها بما نحب من الماء. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٢٥٦) .
* [٤١٣٧] [التحفة: خ ١٨٠٨]
(٣) عليه صح.
(٤) عليه صح. ولابن عساكر: "ألف".
(٥) "فَبَسَقَ" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وعليه صح
* [٤١٣٨] [التحفة: خ ١٨٤٢]
(٦) ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركو) .
(٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت في نسخة، وعليه صح: "قال".