فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 4719

فَنَسْأَلُهُمْ (١) : مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ (٢) أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا (٣) ، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ (٤) الْكَلَامَ، وَكَأَنَّمَا (٥) يُغْرَى (٦) فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (٧) بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ: "صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَّوْا (٨) كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا"، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٩) عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا (١٠) عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَرَوْا (١١) فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.


(١) عليه صح.
(٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "كذا".
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "ذَاكَ".
(٥) "فكأنما" وعليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.
(٦) عليه صح صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: "يُقَرُّ"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "يُقرأ" وعليه صح.
(٧) عليه صح صح.
(٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: "صلاة".
(٩) تقلصت: انضمت وانقبضت وارتفعت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٥) .
(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "تُغَطُّون".
(١١) على آخره صح.
* [٤٢٨٤] [التحفة: خ د س ٤٥٦٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت