فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 4719

هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي (١) مِنْ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُحَمَّدًا (٢) عَبْدًا (٣) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي (٤) فَأَنطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤذَنُ (٥) ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ (٦) ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفع رَأْسَكَ (٧) ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (٨) ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (٨) ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ".

قالَ أبو عَبد اللَّهِ: إِلَّا مَن (٩) حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (١٠) .


(١) لأبي ذر وعليه صح: "فَيَسْتَحْيِي".
(٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "عَبْدٌ" وعليه صح.
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فَيَأْتُونَنِي".
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فيؤذنَ". وفي أصول كثيرة بعد: "فيؤذنَ" لفظ: "لي". اهـ. من هامش الأصل.
(٦) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر، وعليه صح.
(٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح.
(٨) كذا في نسختين معتبرتين. وفي المطبوع: "ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ". كتبه مصححه.
(٩) قوله: "إِلَّا مَنْ" سقط عند أبي ذر وعليه صح.
(١٠) [التوبة: ٦٨] .
* [٤٤٥٥] [التحفة: خ م س ١٣٥٧]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت