فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4719

٦ - ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (١)

• [٤٦٣٠] حدثنا (٢) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا (٣) حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (٤) - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ (٥) بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ (٥) بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (٦) إِلَى آخِرِهَا. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٧) . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا يَقْتُلُوهُ، وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (٨) حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ! أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ (٩) - أو بِنْتُهُ (١٠) - حَيْثُ تَرَوْنَ.


(١) [الأنفال: ٣٩] . وبعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ".
(٢) لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".
(٤) [الحجرات: ٩] .
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "أُعَيَّرُ".
(٦) [النساء: ٩٣] .
(٧) [الأنفال: ٣٩] .
(٨) لأبي ذر وعليه صح على أوله وآخره: "إِمَّا يَقْتُلُونهُ وَإِمَّا يُوثِقُونهُ".
(٩) عليه صح.
(١٠) عليه صح. وللكشميهني: "أبْيُتُهُ". قال في "الفتح": المُعتمد أنه البيتُ وأنَّ "بنته" تصحيفٌ.
* [٤٦٣٠] [التحفة: خ ٧٦٠٦]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت