فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 4719

بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (١) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (٢) ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ (٣) (٤) حَتَّى سَكَتُوا (٥) ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ دابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ " يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ؛ فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (٦) أَنْ يُتَوِّجُوهُ (٧) فَيُعَصِّبُوهُ (٨) ، فَلَمَّا رَدَّ (٩) ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ (١٠) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ.


(١) فاغشنا: فجئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا) .
(٢) يتثاورون: يتشاجرون، ويثور بعضهم على بعض. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٨٣) .
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "رسولُ اللَّهِ".
(٤) بعده: "يُخفِّضُهُمْ" هذه اللفظة ليست في النسخ المعتمدة بأيدينا وهي في هامش بعضها بدون رمز عليها وكذلك هي في النسخ المطبوعة.
(٥) قوله: "حتى سكتوا" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "حَتَّى سَكَنُوا".
(٦) "البحرة" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا وفي القسطلاني "البحيرة" وضبطها بصيغة التصغير.
البحرة: مدينة الرسول . والعرب تسمي المدن والقرى البحار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر) .
(٧) قوله: "أن يتوجوه" لأبي ذر عن الكشميهني: "على أن يتوجوه".
(٨) فيعصبوه: يسودوه ويملكوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب) .
(٩) "رَدَّ" هي بهذا الضبط في النسخ المعتمدة بأيدينا وضبطها القسطلاني بضم الراء.
(١٠) شرق: غص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرق) .
* [٥٦٦٣] [التحفة: خ م س ١٠٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت