فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 4719

أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُِلُ (١) وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) ، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ (٣) مِنْ عِقَالٍ (٤) ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ (٥) ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ (٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ (٧) بِسَهْمٍ".


(١) كذا بالضبطين وعليه صح ولأبي ذر، وعليه صح: "يَتْفُلُ".
(٢) [الفاتحة: ٢] . قوله: " ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.
(٣) نشط: حُلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشط) .
(٤) عقال: هو الحبل الذي يشد به ذراع البعير. (انظر: عمدة القاري) (١٠/ ٢٩٣) .
(٥) قلبة: ألم وعِلَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب) .
(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "تَأْتُوا".
(٧) للكشميهني: "مَعَهُمْ".
* [٥٧٤٩] [التحفة: ع ٤٢٤٩]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت