فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهَا؛ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
• [٥٨١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ (١) هِيَ سبعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ"، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ - يَرْفَعُ نَمِرَةً (٢) عَلَيْهِ - قَالَ (٣) : ادْعُ اللَّهَ لِي - يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ: "سَبَقَكَ عُكَاشَةُ".
• [٥٨١٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: "الْحِبَرَةُ" (٥) .
* [٥٨١١] [التحفة: خ س ٤٧٨٣]
(١) زمرة: جماعة في تفرقة، بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١١) .
(٢) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر) .
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".
(٤) قوله: "رسول اللَّه" رقم عليه لنسخة. وبغير رقم "النبيُّ" وعليه صح.
* [٥٨١٢] [التحفة: خ ١٣١٥٩]
(٥) قوله: "قال: الحبرة" لأبي ذر وعليه صح: "أنْ يَلْبَسَها قال: الحِبَرَةُ".
الحبرة: ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر) .
* [٥٨١٣] [التحفة: خ م د ١٣٩٥]