فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ (١) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (٢) الدَّابَّةِ - خَمَّرَ (٣) ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (٤) عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ (٥) مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.
قَالَ (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (٧) فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ.
فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (٨) ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْفِضُهُمْ (٩) حَتَّى سَكَتُوا (١٠) ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ
(١) غشيت: عَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا) .
(٢) عجاجة: غبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧) .
(٣) خمر: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر) .
(٤) تغبروا: تثيروا علينا الغبار. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١) .
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "لَا أُحْسِنُ مَا تَقُولُ".
(٦) عليه صح.
(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَاغْشَنَا بِهِ".
فاغشنا: بَاشِرْنا. انظر: (هدي الساري) (ص ١٦٢) .
(٨) يتثاورون: يتناهضون للقتال. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥) .
(٩) "يَخْفِضُهُمْ" كذا ضبطها في اليونينية والفرع في هذا الموضع، وضبطها في سورة آل عمران: "يُخَفِّضُهُمْ" بالتشديد وهو الذي في أصول كثيرة هنا.
(١٠) للحموي والمستملي: "سَكَنُوا".