فهرس الكتاب

الصفحة 3984 من 4719

الْمَدِينَةِ عِشَاءً، اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ (١) ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا (٢) يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ - أَوْ: ثَلَاثٌ - عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا (٢) أَرْصُدُهُ (٣) لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، وَأَرَانَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا"، ثُمَّ قَالَ لِي: "مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرٍّ حَتَّى أَرْجِعَ"، فَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ (٤) أَنْ يَكُونَ عُرِضَ (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَبْرَحْ"، فَمَكُثْتُ (٥) ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ صَوْتًا خَشِيتُ (٦) أَنْ يَكُونَ عُرِضَ (٢) لَكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَقُمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي: أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ.


(١) قوله: "اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ"، على الكلمة الأولى صح صح، والثانية عليها صح. وللأصيلي "اسْتَقْبَلْنَا أُحُدًا".
(٢) عليه صح.
(٣) "أُرْصِدُهُ" هو رباعي، عند أبي ذر بضم الهمزة وكسر الصاد. وللأصيلي، وعليه صح: "لَا أُرْصِدُهُ".
أرصده: أعده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصد) .
(٤) لأبي ذر عن الحموي: "فَتَخَوَّفْتُ".
(٥) "فَمَكُثْتُ" قلتُ: هكذا في اليونينية والفرع، وفي بعض النسخ زيادة: "حَتَّى جَاءَ" بعد قوله: "فَمَكُثْتُ".
(٦) لأبي ذر عن الحموي: "حَسِبْتُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت