فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 4719

بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي (١) يَخْرُجُونَ مِنْهُ (١) ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي (٢) ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ (٣) يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: "أَبَا هِرٍّ" (٤) ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْحَقْ"، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ (٥) ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ (٦) فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ (١) فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ " قَالُوا: أَهْدَاهُ (٧) لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: "أَبَا هِرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٨) ، قَالَ: "الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ (٩) فَادْعُهُمْ لِي"، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى (١٠) أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي


(١) عليه صح.
(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "لِيَسْتَتْبِعَنِي" هكذا هي في الموضعين.
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "وَلَمْ".
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "يا أبا هر".
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فاتَّبعْتُهُ".
(٦) "فَاسْتَأْذنَ" هكذا بلفظ الماضي في الفرع وغيره، وفي "الفتح": "فأَستأذِنُ" مضارعا، ولابن مسهر: "فاسْتَأْذَنتُ". اهـ. قسطلاني.
(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "أهدته".
(٨) قوله: "لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ". لأبي ذر وعليه صح: "لبيك رسول اللَّه".
(٩) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف) .
(١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عَلَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت