فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي إِلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ".
• [٦٤٨٩] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ - أَوْ قَبْلَكُمْ - آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، يَعْنِي: أَعْطَاهُ (٢) ، قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ (٣) قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ (٤) أَبٍ كُنْتُ (٥) ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا - فَسَّرَهَا قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ - وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي (٦) - أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي (٧) - ثُمَّ إِذَا كَانَ (٨) رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي (٤) ، فَفَعَلُوا، فَقَالَ اللَّهُ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ (٩) مِنْكَ، فَمَا تَلَافَاهُ (١٠) أَنْ ﵀ (١١) ".
* [٦٤٨٨] [التحفة: ق ٣٣٢١]
(١) بعده لأبي ذر وعليه صح: "الخدري".
(٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: "مالا".
(٣) حضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر) .
(٤) عليه صح.
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "كنتُ لكم".
(٦) فاسحقوني: دُقُّوني إذا أحرقتموني. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٩) .
(٧) فاسهكوني: اسحقوني. (انظر: لسان العرب، مادة: سهك) .
(٨) قوله: "ثُمَّ إِذَا كَانَ" لأبي ذر عن الكشميهني: "حَتَّى إِذَا كان".
(٩) فرق: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق) .
(١٠) تلافاه: تداركه. (انظر: فتح الباري) (١١/ ٣١٥) .
(١١) لفظ الجلالة عليه صح، وليس عند أبي ذر.