فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَالَ: ادْنُ، أُخْبِرْكَ (١) عَنْ ذَلِكَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا (٢) مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَهُوَ غَضْبَانُ - قَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي، مَا أَحْمِلُكُمْ (٣) "، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ (٤) إِبِلٍ، فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ (٥) ؟ فَأَتَيْنَا فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ (٦) الذُّرَى (٧) ، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ: لِأَصْحَابِي أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ فَرَجَعْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا - أَوْ فَعَرَفْنَا (٨) - أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، قَالَ: "انْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا".
(١) عليه صح.
(٢) نعما: الإبل والبقر والغنم، والإبل وحدها نعم، ولا يقال للبقر والغنم إذا لم يكن معها إبل نعم، وإنما يقال: أنعام للأجناس الثلاثة مجتمعة ومتفرقة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٤/ ٣٠٩) .
(٣) بعده للكشميهني: "عَلَيْهِ".
(٤) بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب) .
(٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: "أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ" يعني: قالها مرتين.
(٦) غر: في وجوههم بياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر) .
(٧) الذرى: جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرو) .
(٨) على حاشية البقاعي: "فَفَرِقْنا"، ونسبه لنسخة.