فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 4719

الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ، مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً (١) فَتَمَّتْ؛ فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ (٢) فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ (٣) أُمُورَهُمْ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ (٤) وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ (٥) حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا (٦) عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ (٧) الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ (٨) بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ (٥) : مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ (٩) ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ (١٠) بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ (١١) ذِي الْحَجَّةِ،


(١) فلتة: فجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلت) .
(٢) العشية: هو ما بعد زوال الشمس إلى غروبها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٣) .
(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "يَعْضِبُوهُمْ".
(٤) رعاع الناس: أي: غوغاءهم وسقاطهم وأخلاطهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعع) .
(٥) على أوله صح.
(٦) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: "يَطِيرُ بِهَا".
(٧) عليه صح.
(٨) على آخره صح.
(٩) قوله: "أَمَا وَاللَّهِ" لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: "أَمَ وَاللَّهِ".
(١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أقْومُ".
(١١) كذا بالضبطين وفوقه "معا". "عَقِبِ" بفتح فكسر عند الأصيلي، و"عُقْب" بضم فسكون عند غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت