فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 4719

أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي (١) مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ (٢) ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ (٣) ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ (٤) ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ، مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا (٥) ، حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ (٢) هَذَا الْأَمْرُ (٢) إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ (٦) أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ، إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ (٧) إِلَيَّ (٨) نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ (٥) الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا (٩)


(١) "أُدَارِي" هو مهموز في نسخة الأصيلي. اهـ. من اليونينية.
(٢) عليه صح.
(٣) رسلك: الرِّسل: التأني، وعلى رسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل) .
(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَعْصِيَهُ".
(٥) رقم عليه للكشميهني.
(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "هُوَ".
(٧) تسول: التسويل: تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سول) .
(٨) لأبي ذر وعليه صح: "لِي".
(٩) جذيلها: هو تصغير جذل، وهو العُود الذي يُنْصَبُ للإبل الْجَرْبَى لتَحْتَكَّ به، وهو تصغير تعظيم، أي: أنا ممن يُسْتَشْفَى برأيه كما تَسْتَشْفِي الإبلُ الْجَرْبَى بالاحتكاك بهذا العُود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت