بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ (١) كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ (٢) فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ.
• [٤٩٣] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ (٣) دُونَ هَرْشَى (٤) ، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ (٥) هَرْشَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ.
• [٤٩٤] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى (٦) مَرِّ الظَّهْرَانِ (٧) ، قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ (٨) يَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ (٩) ، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.
(١) كذا بالوجهين معا.
(٢) بالهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر) .
* [٤٩٢] [التحفة: خ ٨٤٧٥]
(٣) مسيل: المسيل: مجرى الماء في منحدر من الأرض. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٥٥٦) .
(٤) هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر. (انظر: معجم البلدان) (٥/ ٣٩٧) .
(٥) بكراع: كراع هرشى: هرشى: موضع بين مكة والمدينة، وكُرَاعها: ما استطال من حرتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع) .
* [٤٩٣] [التحفة: خ ٨٤٧٥]
(٦) عند (عط) : "أدنى وادي مرّ". لم يخرج لهذه الرواية في اليونينية، وخرجها في الفرع من بعد "أدنى"، لكن قال البرماوي تبعا للكرماني: وفي بعضها "من وادي الصفراوات"، فمحل التخريج قبل: "الصفراوات".
(٧) للأصيلي: "ظَهْرانَ".
(٨) عليه صح. عند (عط) : "حتى".
(٩) الصفراوات: موضع بين مكة والمدينة قريب من مر الظهران. (انظر: معجم البلدان) (٢/ ٤١٢) .
* [٤٩٤] [التحفة: خ ٨٤٧٥]