فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ: سَمِعْتُ (١) حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ (٢) اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ. قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ. قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ (٣) وَالنَّهْيُ (٣) . قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا (٤) مُغْلَقًا. قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ. قَالَ: إِذَنْ لَا يُغْلَقَ (٥) أَبَدًا. قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (٦) . فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.
• [٥٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (٧) : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (٨) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
(١) لأبي ذر عن المستملي: "حدّثني حذيفة".
(٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي: "النبيّ".
(٣) عليه صح.
(٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "لبابا".
(٥) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: "يغلقُ".
(٦) بالأغاليط: جمع أغلوطة، وهو ما يغلط فيه ويخطأ؛ أي ليس فيه كذب ولا وهم، والأغلوطات هي صعاب المسائل ودقائق النوازل التي يغلط المتكلم فيها، وقال الداودي: ليس بالأغاليط: أي ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤) .
* [٥٣٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]
(٧) بعده للأصيلي: "﷿"، وعليه صح.
(٨) زلفا: ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٢١٠) .