وقال فيه أبو جعفر بن عميرة الضبي، وقرأته بخطه: "فقيه محدث، عارف راوية". وقال: "إنه كان قاضيًا بإشبيلية". وذلك غير معروف.
اعتمده الأندلسيون، وعولوا عليه في "صحيح البخاري"، راوية أبي ذر؛ لصحبته له ومجاورته معه، حتى كتب "الجامع الصحيح" للبخاري، وعارض فرعه بأصله، وفرغ من نسخه بمكة في رجب من سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وقابله مع أبي عبد اللَّه الوراق محمد بن علي بن محمود.
وكانت رحلته إلى المشرق من إشبيلية بلده في شعبان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وحج حجتين: سنتي ثلاثين، وإحدى وثلاثين.
فسمع "صحيح البخاري" بمكة - شرفها اللَّه - على أبي ذر الهروي عند باب الندوة سنة إحدى وثلاثين في محرم، وانتهى في سماعه في هذه المرة الأولى إلى بعض من كتاب الأيمان والنذور.