بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ (١) فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا (٢) حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ فِي بَيْتِي فَثَابَ (٤) رِجَالٌ مِنْهُمْ، حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُلْ ذَاكَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " فَقَالَ (٥) : اللَّهُ وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ، أَمَّا (٦) نَحْنُ فَوَاللَّهِ لَا نَرَى (٧) وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ (٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ" قَالَ مَحْمُودٌ (٩) : فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (١٠) ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ (١١) : وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ (١٢) إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ
(١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: "يُصَلَّيَ".
(٢) لأبي الوقت وعليه صح: "فسَلَّمْنا".
(٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: "أنَّ رسُولَ اللَّهِ".
(٤) فثاب: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥) .
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "فقالوا".
(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح، ولأبي الوقت: "إنَّمَا".
(٧) في نسخة وعليه صح: "مَا نَرَى".
(٨) لأبي ذر، والأصيلي: "فقال".
(٩) لأبي ذر، والأصيلي: "مَحْمودُ بنُ الرَّبِيعِ".
(١٠) للأصيلي: "النبيَّ".
(١١) لأبي ذر، والأصيلي: "وقال".
(١٢) ليس عند أبي ذر. ولأبي ذر ولأبي الوقت وعليه صح: "فجَعَلْتُ للَّهِ إِنْ".