لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (١) .
٢٤٦٧ - (١٢) وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَدَويِّ قَال: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - سُكْنَى وَلا نَفَقَةً، قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِيني) . فَآذَنْتُهُ، فَخَطبهَا مُعَاويَةُ، وَأبُو جَهْمٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَال لَهُ، وَأَمَّا أبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ) . فَقَالتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ أُسَامَةُ. فَقَال لَهَا رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (طَاعَةُ الله وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيرٌ لَكِ) . قالتْ: فَزُوَجْتُهُ (٢) فاغتبطْتُ (١) .
٢٤٦٨ - (١٣) وعَنْ فَاطِمَةَ أَيضًا قَالتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أبو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلاقِي، وَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةِ آصُع تَمْرٍ وَخَمْسَةِ آصُع شَعِيرٍ، فَقُلْتُ: أَمَا لِي نَفَقَةٌ إلَّا هَذَا وَلا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ، قَال: لا. قَالتْ: فَسَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَأَتَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (كَمْ طَلَّقَكِ؟ ) فَقُلْتُ: ثَلاثًا. قَال: (صَدَقَ، لَيسَ لَكِ نَفَقَة وَلَكِن اعْتَدِّي فِي بَيتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ تُلْقِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِيني) ، قَالى (٣) : فَخَطبنِي خُطَّابٌ مِنْهُمْ مُعَاويَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ مُعَاويَةَ تَرِبٌ خَفِيف الْحَالِ .. ) . الْحَدِيث (٤) (١) . وَقَالتْ فِي لفظٍ آخَر: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ
(١) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٢) في حاشية (أ) : "فتزوجته".
(٣) قوله: "قالت "ليس في (ج) .
(٤) قوله: "الحديث" ليس في (ج) .