نَجْرَانَ. وقالت فيه (١) : فَتَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي الله بِأَبِي زَيدٍ، وَكَرَّمَنِي بِأَبِي زَيدٍ، تَعْنِي أُسَامَةَ (٢) وَهِيَ كُنْيَتُهُ.
٢٤٦٩ - (١٤) وعن فَاطِمَةَ أَيضًا قَالتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - طَلَّقَنِي زَوْجِي ثلاثًا وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ (٣) .
٢٤٧٠ - (١٥) وعن هِشَامِ بْنِ عُروَةَ عَن أَبِيهِ قَال: تَزَوَّجَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ فَطَلَّقَهَا، فَأَخْرَجَهَا مِنْ عِنْدِهِ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيهِمْ عُرْوَةُ، فَقَالُوا: إِنَّ فَاطِمَةَ قَدْ خَرَجَتْ. قَال عُرْوَةُ: فَأَتَيتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِذَلِكَ، فَقَالتْ: مَا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ خَير أَنْ تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ (٤) . وقال البُخاريّ: فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتقِ اللهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيتهَا. قَال مَرْوَانُ: إِنَّ عبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي، قَال: أَوَمَا بَلَغَك شَأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ؟ قَالتْ: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ. فَقَال مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسبُكِ مَا بَينَ هَذَينِ مِنَ الشَّرِّ (٥) .
٢٤٧١ - (١٦) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ قَال لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَي إِلَى فُلانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتةَ فَخَرَجَتْ، فَقَالتْ: بِئْسَمَا صَنَعَتْ، فَقَال: أَلَمْ تَسْمَعِي إِلَى قَوْلِ فَاطِمَةَ، فَقَالتْ: أَمَا إِنهُ لا خَيرَ لَهَا فِي ذِكْرِ ذَلِكَ. (٦)
(١) في (ج) : "وفيه".
(٢) في (ج) : "أسامة بن زيد".
(٣) مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٢) .
(٤) مسلم (٢/ ١١٢٠ رقم ١٤١٨) ، البُخاريّ (٩/ ٤٧٧ رقم ٥٣٢١) ، وانظر (٥٣٢٣ إلى ٥٣٢٨) .
(٥) قال الحافظ: "أي إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر، فهذا السبب موجود. ولذلك قال: حسبك ما بين هذين من الشر. وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة.
(٦) انظر الحديث الذي قبله.