أَوَّلَ، فَزَعَمَ رَافِعٌ -يَعْنِي ابْنَ خَدِيجِ- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ (١) . زاد في في طريق أخرى: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ.
٢٦٠٣ - (١٧) وعَنْ نَافِعِ (٣) ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ مُعَاويَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلافَةِ مُعَاويَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْي النَّبِيِّ (٤) - صلى الله عليه وسلم -، فَدَخَلَ عَلَيهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِع. فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَال: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنهَا (٥) . وفِي رِوَايةٍ: فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ لا يُكْرِيهَا. لم يقل البخاري: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ إلى قوله: نَهَى عَنهَا. وقَال: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يَنْبُتُ (٦) عَلَى الأَرْبِعَاءِ (٧) ، وَبِشَيءٍ مِنَ التِّبْنِ.
٢٦٠٤ - (١٨) مسلم. عَنْ نَافِعٍ قَال: ذَهَبْتُ مَعِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى رَافِع بْنِ خَدِيجِ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلاطِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِع (٥) .
٢٦٠٥ - (١٩) وعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٨) ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرَضِيهِ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ،
(١) مسلم (٣/ ١١٧٩ رقم ١٥٤٧) ، البخاري (٤/ ٤٦٢ رقم ٢٢٨٥) ، وانظر (٢٣٤٣، ٢٣٤٤، ٢٣٤٥) .
(٢) انظر الحديث الذي قبله.
(٣) في (ج) : "رافع".
(٤) في (ج) : "بنهيٍ عن النبي".
(٥) انظر الحديث رقم (١٥) في هذا الباب.
(٦) قوله: "ينبت" ليس في (ج) .
(٧) في (ج) : "الأرباع". وهو جمع ربيع، أي النهر الصغير، وكانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار.
(٨) قوله: "بن عبد الله" ليس في (أ) .