الْبَعِيرِ رَغَا (١) ، فَتَتْرُكُهُ (٢) حَتى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ. قَال: وَكَانَتْ نَاقَة مُنَوَّقَة (٣) فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْها فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا (٤) بِهَا فَطَلَبُوهَا فأَعْجَزَتْهُمْ، قَال: وَنَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا الله عَلَيهَا لَتَنْحَرَنهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا الناسُ، فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ! نَاقَةُ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالتْ: إِنها نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا الله عَلَيهَا لَتَنْحَرَنهَا، فَأَتَوْا رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (سُبْحَانَ الله بِئْسَمَا جَزَيتهَا (٥) ، نَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا الله عَلَيهَا لَتَنْحَرَنهَا! لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ (٦) ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ الْعَبْدُ) (٧) . وفِي طَرِيق أخرى: (لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الله) . وفي أخرى: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سوَابِقِ الْحَاجِّ. وَفِيها: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَة ذَلُولٍ مُجَرّسَةٍ (٨) . وَفِي أخرى: وَهي نَاقَة مُذَرَّبة (٩) . [وفي بعض رواياتي: مُدَربة بالدال المهملة] (١٠) . لم يخرج البخاري هذا الحديث،
٢٨١٢ - (٧) وخرج عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِعَ اللهَ فَلْيُطِعهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ) (١١) . خرَّجه (١٢) في باب "النذر فيما لا يملك"، وباب "النذر في الطاعة".
(١) "رغا" الرغاء: صوت الإبل.
(٢) في (أ) : "فتركته".
(٣) "ناقة منوقة" أي: مذللة.
(٤) "نذروا بها" أي: علموا.
(٥) في (أ) : "جزيتيها".
(٦) في (ج) : "معصية الله".
(٧) مسلم (٣/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣ رقم ١٦٤١) .
(٨) "ناقة ذلول مجرسة" أي: مجربة مدربة في الركوب والسير.
(٩) في (ج) : "مدربة".
(١٠) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(١١) البخاري (١١/ ٥٨١ رقم ٦٦٩٦) ، وانظر (٦٧٠٠) .
(١٢) في (ج) : "أخرجه".