فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2643

الْيَهُودَ، فَجَاءَ (١) أَخُوه عَبْد الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَكَلمَ عَبْدُ الرحمنِ في أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (كبرِ) ، لِلْكُبْرِ (٢) . أَوْ قَال: (لِيَبْدَأ الأَكْبَرُ) . فَتَكَلمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (يُقْسِمُ (٣) خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فيدْفَعُ لَهُمْ (٤) بِرُمَّتِهِ) (٥) . قَالُوا: أَمْر لَمْ نَشْهَدْهُ! كَيفَ نَحْلِفُ؟ قَال: (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ) . قَالُوا: يَا رَسُولَ الله قَوْم كُفار! قَال: فَوَدَاهُ رَسُولُ الله مِنْ قِبَلِهِ. قَال سَهْل: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (٦) لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي نَاقَة مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا (٧) . قَال حَمَّاد: هَذَا أوْ نَحْوَهُ (٨) . [حَمَّاد هُوَ ابْنُ زَيدِ بْنِ دِرْهَم مَذكُور فِي إسنَادِ هَذَا الحَديثِ] (٩) . وفِيٍ طريق أخرى: عَنْ سَهْل: فَكَرِهَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ (١٠) مِائَة مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.

٢٨٦٦ - (٣) وعَنْ سَهْلٍ أَيضًا، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْل وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَينٍ أَوْ فَقِيرٍ (١١) ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَال: أَنْتُمْ والله قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: والله مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ


(١) في (ج) : "فجاءوا".
(٢) في (ج) : "الكُبْر".
(٣) في (أ) : "تقسم".
(٤) قوله: "لهم" ليس في (ج) .
(٥) "برُمتِه" الرمه: الحبل، والمراد: الحبل الذي يربط في رقبة القاتل ويسلم فيه إلى ولي القتيل.
(٦) المربد: محبس الإبل، وهو كل شيء حبست فيه الإبل والغنم.
(٧) في (ج) : "برجلهما".
(٨) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٩) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(١٠) "فَوَدَاه" أي: أعطى ديته.
(١١) الفقير على لفظ الفقر من الآدميين، والفقير هنا: البئر القريبة القعر الواسعة الفم، وقيل: هو الحفيرة التي تكون حول النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت