فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 2643

لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ (١) وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلمَ وَهُوَ الذي كَانَ بِخَيبَرَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُحَيِّصَةَ: (كبِّرْ كبِّرْ) . يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِمَّا أَنْ يَدُوا (٢) صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا (٣) بِحَرْبٍ) (٤) . فَكَتَبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيهِمْ (٥) فِي ذَلِكَ، فَكَتبوا إِنا والله مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِحُوَيِّصَةَ، وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبدِ الرَّحمنِ: (أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ) . قَالُوا: لا. قَال: (فَتَحلفُ لَكُمْ يَهُودُ) . قالُوا: لَيسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيهِمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِائَةَ نَاقَةٍ حَتى أُدْخِلَتْ عَلَيهِمُ الدَّارَ، قَال سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضتنِي مِنْهَا نَاقَة حَمْرَاءُ (٦) . [وفي طريق عَنْ بُشَيرٍ: وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، وأَهْلُهَا يَهُود. يَعْنِي خَيبَرَ] (٧) .

في بعض طرق البخاري من قول اليهود: مَا قَتَلْنَا، وَلا عَلِمْنَا قَاتِلًا. وفيه: أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال، يَعنِي لأَولِياءِ القَتِيلِ: (تَأتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ) . قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَة. قَال: (فَيَحْلِفُونَ) . قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيمَانِ الْيَهُودِ .. وذكر الحديث. ولم يقل في الحديث الأول: قَال حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. ورواه من طريق حماد أَيضًا.


(١) في (أ) و (ج) : "وأخوه وحويصة"، والمثبت من "صحيح مسلم".
(٢) في (ج) : "تدوا".
(٣) في (ج) : "تؤذنوا".
(٤) "إما أن يدوا صاحبكم وأما أن يؤذنوا بحرب" معناه: إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم فإما أن يدوا صاحبكم، أي: يدفعوا إليكم ديته، وإما أن يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا فينتقض عهدهم ويصيرون حربًا لنا.
(٥) قوله: "إليهم" ليس فِي (ج) .
(٦) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٧) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت