تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا (١) بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ (٢) مُخَوَّصًا (٣) مِنْ ذَهَبٍ (٤) ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ، وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا {لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَال: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَينِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} (٥) (٦) . خرَّجه في "الوصايا والأوقاف".
٢٩٦٤ - (١٩) وخرَّج في باب "الغيرة" من كتاب "النكاح" عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ (٧) الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي (٨) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْعَلُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: (غَارَتْ أُمُّكُمْ) . ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي (٨) هُوَ فِي بَيتِهَا، فَدَفَعَ (٩) الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيتِ الَّتِي كَسَرَتْ (١٠) . وفِي طَرِيقٍ أخرى: وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا. زاد الترمذي في هذا الحديث: وقَال: "إِنَاءٌ بِإِنَاءٍ، وطَعَامٌ بِطَعَامٍ" (١١) .
(١) في (ج) : "قدمنا".
(٢) "جاما من فضة" أي: إناء.
(٣) "مخوصًا من ذهب" أي: منقوشًا.
(٤) في (أ) : "بذهب" وفي الهامش: "من ذهب".
(٥) البخاري (٥/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٢٧٨٠) .
(٦) سورة المائدة، آية (١٠٦) .
(٧) في (ج) : "نساء".
(٨) في (ج) : "الذي".
(٩) في (أ) : "فرفع".
(١٠) البخاري (٩/ ٣٢٠ رقم ٥٢٢٥) ، وانظر (٢٤٨١) .
(١١) أخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٠ رقم ١٣٥٩) .