٣٠١٨ - (٩) مسلم. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا (١) مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال لِخَالِدٍ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيهُ سَلَبَهُ؟ ) . قَال: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (ادْفَعْهُ إِلَيهِ) . فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ، فَقَال: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتُغْضِبَ، فَقَال: (لا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ (٢) ، لا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ (٣) لِي أُمَرَائِي، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ: كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا (٤) حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدْرُهُ عَلَيهِمْ) (٥) .
٣٠١٩ - (١٠) وعَنْهُ قَال: خَرَجْنَا (٦) مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤتَةَ وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ (٧) مِنَ الْيَمَنِ (٨) ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَحْوهِ، غَيرَ أَنَّهُ قَال فِي الْحَدِيثِ: قَال عَوْفٌ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَال: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ (٩) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٠٢٠ - (١١) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَوَازِنَ، فَبَينَا نَحْنُ نَتَضَحَّى (١٠) مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى
(١) في (ج) : "رجلان".
(٢) قوله: "لا تعطه يا خالد" الثانية ليس في (ج) .
(٣) في (أ) : "تاركوا".
(٤) في (ج) : "وأوردها".
(٥) مسلم (٣/ ١٣٧٣ رقم ١٧٥٣) .
(٦) في (ج) : "خرجت".
(٧) "رجلًا مددي" يعني رجلًا من المدد والذين جاؤا يمدون جيش مؤته ويساعدونهم.
(٨) في (أ) : "اليمين".
(٩) انظر الحديث الذي قبله.
(١٠) نتضحى: نتغذي.