فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2643

سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ (١) مُئَّكِئًا عَلَى وسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَال لِي (٢) : يَا مَالُ (٣) إِنَّهُ قَدْ دَفَّ (٤) أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ (٥) ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَينَهُمْ. قَال: قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيرِي، قَال: خُذْ يَا مَالُ، قَال: فَجَاءَ يَرْفَا فَقَال: هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيرِ وَسَعْدٍ؟ فَقَال عُمَرُ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ؟ قَال: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا، فَقَال عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَينِي وَبَينَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ، فَقَال: الْقَوْمُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَينَهُمْ وَأَرِحْهُمْ، فَقَال: مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ. فَقَال عُمَرُ: اتَّئِدَا (٦) أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ ) قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ فَقَال: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ ) قَالا (٧) : نَعَمْ. قَال عُمَرُ: إِنْ كَانَ اللهُ خَصَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيرَهُ، قَال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ (٨) وَلِذِي الْقُرْبَى} (٩) ، مَا أَدْرِي هَلْ (١٠) قَرَأَ الآيَةَ الَّتِي


(١) "رُماله" الرُّمال: هو ما ينسج من سعف النخيل.
(٢) قوله: "لي" ليس في (ك) .
(٣) في (ك) وُضع ألف فوق اللام فأشبهت أن تكون: "مالا".
(٤) الدَّف: المشي بسرعة، وقيل السير اليسير.
(٥) "برضخ": هي العطية القليلة.
(٦) في (ك) : "ابتدآ".
(٧) في (أ) : "قالوا" وفي الحاشية: "قالا" وفوقها "الأصل".
(٨) في (أ) : "ولرسوله".
(٩) سورة الحشر، آية (٧) .
(١٠) قوله: "هل" ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت