٣١٩٥ - (١٢) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيضًا أَنه قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً (١) وَاسْتَعْمَل عَلَيهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ ويُطِيعُوا، فَأَغْضبوهُ في شَيءٍ، فَقَال: اجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا، ثُمَّ قَال: أَوْقِدُوا لِي نَارًا، فَأَوْقَدُوا، ثُمَّ قَال: أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ قَالُوا: بَلَى. قَال: فَادْخُلُوهَا. قَال: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ النَّارِ، فَكَانُوا (٢) كَذَلِكَ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ وَطُفِيَّتِ النَّارُ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّما الطَّاعَةُ في الْمَعْرُوفِ) (٣) . لم يقل البُخَارِيّ: فَأَغْضَبُوهُ. قال: فَغَضِبَ. وقال في بعض طرقه: فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا .. وترجم عليه "سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن محرز المدلجي" ويقال إنها سرية الأَنصار (٤) .
٣١٩٦ - (١٣) مسلم. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامتِ (٥) قَال: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْع وَالطاعَةِ في الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَينَا، وَعَلَى أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَينَمَا كُنا لا نَخَافُ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ (٦) .
(١) في (ك) : "مسلم عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بعث سرية".
(٢) في (أ) : "وكانوا".
(٣) انظر الحديث رقم (١٠) في هذا الباب.
(٤) في (ك) : "الأَنْصَارِيّ".
(٥) في (ك) : "عبادة الأَنْصَارِيّ".
(٦) مسلم (٣/ ١٤٧٠ رقم ١٧٠٩) ، البُخَارِيّ (١/ ٦٤ رقم ١٨) ، وانظر (٣٨٩٢، ٣٨٩٣، ٣٩٩٩، ٦٧٨٤، ٤٨٩٤, ٦٨٠١, ٦٨٧٣, ٧٠٥٥, ٧١٩٩, ٧٢١٣, ٧٤٦٨) .