وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ الله بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ الله بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: دَعَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَاهُ فَكَانَ (١) فِيمَا أَخَذَ عَلَينَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَةِ في مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا ويسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَينَا، وَلا نُنَازِعُ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَال: إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا (٢) عِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ اللهِ بُرْهَانٌ (٣) .
٣١٩٨ - (١٥) وعَنْ أبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ (٤) ويُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيرِهِ كَانَ عَلَيهِ مِنْهُ) (٥) .
٣١٩٩ - (١٦) وعنهُ، عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ (٦) خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ). قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَال: (فُوا بِبَيعَةِ (٧) الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) (٨) .
٣٢٠٠ - (١٧) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّهَا
(١) في (أ) : "وكان".
(٢) "كفرًا بواحًا" معناه: ظاهرًا.
(٣) انظر الحديث الذي قبله.
(٤) "إنما الإِمام جنة يقاتل من ورائه" أي: كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإِسلام ويتقيه النَّاس ويخافون سطوته. ومعنى يقاتل من ورائه: أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقًا.
(٥) مسلم (٣/ ١٤٧١ رقم ١٨٤١) ، البُخَارِيّ (٦/ ١١٦ رقم ٢٩٥٧) ، وانظر (٧١٣٧) .
(٦) في (أ) : "وسيكو".
(٧) في (ك) : "بيعة".
(٨) مسلم (٣/ ١٤٧١ - ١٤٧٢ رقم ١٨٤٢) ، البُخَارِيّ (٦/ ٤٩٥ رقم ٣٤٥٥) .