عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي (١) بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيتَ عَنِ الرُّقَى، قَال: فَعَرَضُوهَا عَلَيهِ، فَقَال: (مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ) (٢) .
٣٨٣٥ - (٣٠) مسلم. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَال: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تَرَى ذَلِكَ؟ فَقَال: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا (٤) لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ) (٥) . ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث (٣) .
٣٨٣٦ - (٣١) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا فِي سَفَرٍ فمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَال رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ. فَأَتَاهُمْ (٦) فَرَقَاهُ (٧) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَال: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (٨) ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيتُ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ! فَتَبَسَّمَ وَقَال: (مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ) . ثُمَّ قَال: خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ (٩) . وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ حَتَّى بَرَأَ الرَّجُلُ.
(١) في (أ) : "يُرقى".
(٢) انظر الحديث رقم (٢٦) في هذا الباب.
(٣) قوله: "الحديث" ليس في (أ) .
(٤) في (ك) : "إذا".
(٥) مسلم (٤/ ١٧٢٧ رقم ٢٢٠٠) .
(٦) قوله: "فأتاهم" ليس في (ك) .
(٧) في (ك) : "فرقا".
(٨) في (ك) : "للنبي - صلى الله عليه وسلم -".
(٩) مسلم (٤/ ١٧٢٧ رقم ٢٢٠١) ، البخاري (٤/ ٤٥٣ رقم ٢٢٧٦) ، وانظر (٥٠٠٧، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩) .