فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2643

٣٨٣٧ - (٣٢) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيضًا فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ (١) ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا (٢) أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَال: مَا رَقَيتُهُ إلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَال: فَقُلْتُ: لا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَينَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا بِسَهْمِي مَعَكُمْ) (٣) . فِي رِوَايَة: مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ (٤) بِرُقْيَةٍ. خرَّجه البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَي فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ (٥) نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَينَا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيءٌ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللهِ بَعَدَ أنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ (٦) تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالحُوهُمْ عَلَى قَطِع مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ (٧) فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالمِينَ حَتَّى لَكَأَنمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ (٨) ، قَال: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمِ الَّذِي صَالحُوهُمْ عَلَيهِ، فَقَال بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا (٩) ، فَقَال الَّذِي


(١) في (أ) : "لديغ". و"سليم" أي: لديغ، سمي بذلك تفاؤلًا بالسلامة.
(٢) في (ك) : "فقلت".
(٣) انظر الحديث رقم (٣٠) في هذا الباب.
(٤) "نأبنه" أي نتهمه، وهي هنا بمعنى نظنه.
(٥) قوله: "قد" ليس في (ك) .
(٦) في (أ) : "فلو".
(٧) قوله: "فانطلق" ليس في (أ) .
(٨) "قلبة": أي علة.
(٩) في (أ) : "وأقسموا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت