فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2643

حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينهِ وَلا تَأْكُلَ وَلا تَشْرَبَ، قَالتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ أَوْصَاكَ بِوَالِدَيكَ فَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا أمُرَكَ بِهَذَا، قَال: مَكَثَتْ ثَلاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيهَا مِنَ الْجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الآيَةَ (١) {وَوَصَّينَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيهِ حُسْنًا} (٢) {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ (٣) بِي} (٤) وَفِيهَا (٥) : {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (٤) . قَال: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيفٌ، فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيتُ بِهِ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: نَفِّلْنِي هَذَا السَّيفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالهُ، فَقَال: (رُدُّهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ) . فَانْطَلَقْتُ (٦) حَتَّى أَرَدْتُ (٧) أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ (٨) لامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إِلَيهِ فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ (٩) ، قَال: فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ: (رُدُّهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ) . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} (١٠) . قَال: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَانِي، فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيثُ شِئْتُ. قَال: فَأَبَى. قُلْتُ: فَالنِّصْف؟ قَال (١١) : فَأَبَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثَ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ (١٢) بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا. قَال: وَأَتَيتُ عَلَى نفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ


(١) فِي (أ) : "الآيات".
(٢) سورة العنكبوت، آية (٨) .
(٣) فِي (ك) : "لا تشرك" وهو خطأ.
(٤) سورة لقمان، آية (١٥) .
(٥) فِي (أ) و (ك) : " {فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} "، والمثبت موافق لما فِي "صحيح مسلم".
(٦) فِي (أ) : "فانطلقا به".
(٧) في "صحيح مسلم": "إذا أردت".
(٨) "القبض" هو الموضع الَّذي يجمع فيه الغنائم.
(٩) فِي (ك) : "أعطينه".
(١٠) سورة الأنفال، آية (١) .
(١١) قوله: "قال" ليس فِي (أ) .
(١٢) فِي (أ) : "وكان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت