وَبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي (١) ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيمَةٍ بِشِقٍّ (٢) فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ (٣) ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصبَحُ (٤) ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ (٥) ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ: [فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ (٦) ، وَبَيتُهَا فَسَاحٌ (٧) ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ: فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ] (٨) مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ (٩) ، ويُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ (١٠) ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ: فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا،
(١) "وبجحني فبجحت إليّ نفسي" معناه: فرحني ففرحت. وقيل: عظمني فعظمت.
(٢) "وجدني فِي أهل غنيمة بشق": أي بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم.
(٣) "فجعلني فِي أهل صهيل وأطيط وداش ومنق" الصهيل: أصوات الخيل، والأطيط: أصوات الإبل وحنينها، ودائس: هو الَّذي يدوس الزرع فِي بيدره، ومنق: والمراد به الَّذي ينقى الطعام أي: يخرجه من بيته وقشوره، والمقصود: أنَّه صاحب زرع يدوسه وينقيه.
(٤) "وأرقد فأتصبح" أنام الصبحة، وهي بعد الصباح، أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام.
(٥) "وأشرب فأتقنح" هو بالنون بعد القاف، وقال بعضهم: فأتقمح بالميم، فأيهما معناه: أروى حتَّى أدع الشراب من شدة الري، ومنه: قمح البعير يقمح إذا رفع رأسه من الماء بعد الري. ومن قال بالنون معناه: أقطع المشرب وأتمهل فيه.
(٦) "عكومها رداح" العكوم: الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة، ورداح: أي عظام كبيرة، ومنه قيل للمرأة: رداح إذا كانت عظيمة.
(٧) "وبيتها فساح" أي واسع.
(٨) ما بين المعكوفين ليس فِي (ك) .
(٩) "مضجعه كمسل شطبة" شطبة: هي ما شطب من جريد النخل أي: شق وهي السعفة، لأن الجريدة تشقق منها قضبان رقاق، ومرادها أنَّه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل.
(١٠) "ويشبعه ذراع الجفرة" الجفرة: هي الأنثى من أولاد المعز، وقيل: من الضأن، والمراد أنَّه قليل الأكل، والعرب تمدح به.