فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2643

وَطَوْعُ أُمِّهَا (١) ، وَمِلْءُ كِسَائِهَا (٢) ، وَغَيظُ جَارَتِهَا (٣) ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ: فَمَا جَارِيَةُ (٤) أَبِي زَرْعٍ لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا (٥) ، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا (٦) ، وَلا تَمْلأُ بَيتَنَا تَعْشِيشًا (٧) . قَالتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ (٨) ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَينِ يَلْعَبَانِ مِنْ تحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَينِ (٩) ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا (١٠) ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا (١١) ،


(١) "طوع أبيها وطوع أمها" أي: مطيعة لهما، منقادة لأمرهما.
(٢) "ملء كسائها" أي: ممتلئة الجسم سمينة.
(٣) "وغيظ جارتها" قالوا المراد بجارتها: ضرتها، يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها، وعفتها وأدبها.
(٤) فِي (ك) : "جارته".
(٥) "لا تبث حديثنا تبثيثا" أي: لا تشيعه وتظهره بل تكتم سرنا وحديثنا كله.
(٦) "ولا تنقث ميرتنا تنقيثا" الميره: الطعام المجلوب، ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به، وهو وصفها بالأمانة.
(٧) "ولا تملأ بيتنا تعشيشًا" أي: لا تترك الكناسة والقمامة فيه متفرقة كعش الطائر، بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه.
(٨) "والأوطاب تمخض" الأوطاب: جمع وطب هي أسقية اللبن التي يمخض فيها،
(٩) "يلعبان تحت خصرها برمانتين" قال أبو عبيد: معناه: أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض، حتَّى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان. وقيل غير ذلك.
(١٠) "رجلًا سريًّا ركب شريًّا" سريا معناه: سيدًا شريفًا. وشريًّا: هو الفرس الَّذي يستشري فِي سيره أي يلح ويمضي.
(١١) "وأخذ خطيًّا" الخطي: الرمح، منسوب إلى الخط، قرية من سيف البحر أي ساحله عند عثمان والبحرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت