٤٣٩٩ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كُنْتُ أَدعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُها يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا أَكْرَهُ، فَأتَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِي، قُلْتُ (١) : يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ أَدعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلامِ فَتأبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُها الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادعُ الله أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيرَةَ فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيرَة) . فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعوَةِ نَبِيّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرتُ إِلَى الْبَابِ (٢) فَإِذَا هُوَ مُجَاف (٣) فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْف قَدَمَيَّ، فَقَالتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيرَةَ وَسَمِعتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ (٤) ، فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرعها وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارها فَفَتحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالتْ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ أَشْهدُ أَنْ لا إِلَه إِلا الله وَأَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَال: فَرَجعتُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيتُهُ وَأنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَح، قَال: قُلْتُ (٥) : يَا رَسُولَ الله أَبْشِر قَدِ اسْتجَابَ الله دَعوَتَكَ وَهدَى أُمَّ أَبِي هُرَيرَةَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيهِ وَقَال خَيرًا، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ادعُ الله أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ويحَبّبَهُم إِلَينَا، قَال: فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهُمَّ حَبِّبْ عُبَيدَكَ (٦) هذَا -يَعْنِي أَبَا هُرَيرَةَ- وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْ إِلَيهِمُ الْمُؤْمِنِينَ). فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلا يَرَانِي إِلا أَحَبَّنِي (٧) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) في (ك) : "فقلت".
(٢) في (ك) : "فضربت الباب"، وفي (أ) : "فضربت إلى الباب"، والمثبت من "مسلم".
(٣) "مجاف" أي: مغلق.
(٤) "خضخضة الماء": هو صوت تحريكه.
(٥) في (ك) : "فقلت".
(٦) في حاشية (أ) : "عبدك".
(٧) مسلم (٤/ ١٩٣٨ - ١٩٣٩ رقم ٢٤٩١) .