عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ. قَالتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا؟ قَال عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ قَالتْ لِي: إِنَّ ابْنَ عَمْرٍو (١) قَدِمَ فَالْقَهُ ثُمَّ فَاتِحْهُ حَتَّى تَسْأَلَهُ (٢) عَنِ الْحَدِيث?? الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ فِي الْعِلْمِ، قَال: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فِي مَرَّتِهِ الأُولَى، قَال عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا (٣) بِذَلِكَ قَالتْ: مَا أَحْسَبُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيئًا وَلَمْ يَنْقُصْ (٤) . وَفِي لَفظٍ آخَر: (إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) . وقال البخاري في بعض طرقه: فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ". وقال: فَقَالتْ: وَاللهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللهِ.
٤٦٥٤ - (١٤) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَحَدٍ (٥) أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ (٦) .
٤٦٥٥ - (١٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ (٧) لأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُصَدِّقُوا (٨) أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ
(١) في (ك) : "ابن عمر".
(٢) في (ك) : "يسأله".
(٣) في (ك) : "أخبرته".
(٤) مسلم (٤/ ٢٠٥٨ رقم ٢٦٧٣) ، البخاري (١/ ١٩٤ رقم ١٠٠) ، وانظر (٧٣٠٧) .
(٥) في (ك) : "أحدًا".
(٦) البخاري (١/ ٢٠٦ رقم ١١٣) .
(٧) في (ك) : "بالعرنية".
(٨) في (ك) : "يصدقوا".