قَال أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِع (١) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٢) . خرجه في كتاب "التوحيد" ولم يخرجه مسلم بن الحجاج.
٢٦٢ - (٢٠) وقال مسلم، عَن يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَال: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِج فَخَرَجْنَا في عِصَابَةٍ ذَوي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ (٣) . قَال: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فإذا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَالِسًا إلَى سَارِيَةٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ. قَال: فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ! مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ وَاللهُ يَقُولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيتَهُ} (٤) وَ {كُلَّمَا أَرَادُوْا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا اُعِيدُوا فِيهَا} (٥) فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَال: فَقَال: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَإِنهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ. قَال: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيهِ. قَال: وَأَخَافُ أَنْ لا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَلكَ. قَال: غَيرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا. قَال: يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ (٦) ، فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ
(١) "كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": يعني قوله: "أدنى شيء"، وكأنه يضم أصابعه ويشير بها.
(٢) البخاري (١/ ١٠٣ رقم ٤٤) ، وانظر أرقام (٤٤٧٦، ٦٥٦٥، ٧٤١٠، ٧٤٤٠، ٧٥٠٩، ٧٥١٠، ٧٥١٦) .
(٣) "ثم نخرج على الناس": أي مظهرين مذهب الخارجين بالدعوة إليه وقتال الناس عليه.
(٤) سورة آل عمران، آية (١٩٢) .
(٥) سورة السجدة، آية (٢٠) .
(٦) "عيدان السماسم": ما ينبت فيه السمسم فإنه إذا جمع ورميت العيدان تصير سودًا دقاقًا كأنها محترقة.