فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 2643

الْمَسْجِدِ، وَقَال الزُّهْرِيُّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِنَاءٍ لَيسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيرُهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَقَال سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَينهِ، يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (١) : وَهَذَا مَاء وَفِي النفْسِ مِنْهُ شَيءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ (٢) .

وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ. فَقَال: لأَنْ تَكُونَ (٣) عِنْدِي شَعَرَة (٤) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٥) .

وَقَال فِي بَاب "مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إلا مِنَ الْمَخْرَجَينِ الْقُبُلِ وَالدُّبرِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} (٦) : وَقَال عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ (٧) ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ. وَقَال جَابِرُ بْنُ عبد الله: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلاةِ أَعَادَ الصَّلاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ. وَقَال الْحَسَن إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفّيهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيهِ. وَقَال أبو هُرَيرَةَ: لا وُضُوءَ إلا مِنْ حَدَثٍ (٨) .

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ (٩) ، قَال: يَأخُذ مِنْهُ الوَسْوَاس (١٠) ، ذَكَرَ هَذَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الفَتْح (١١) .


(١) سورة النساء، آية (٤٣) ، والمائدة، آية (٦) .
(٢) البخاري (١/ ٢٧٢) .
(٣) في (أ) : "يكون".
(٤) زاد في (ك) : "واحدة".
(٥) البخاري (١/ ٢٧٣ رقم ١٧٠) ، وانظر (١٧١) .
(٦) انظر التعليق رقم (٢) .
(٧) قوله: "من" ليس في (أ) .
(٨) البخاري (١/ ٢٨٠) .
(٩) "المغتسل": هو موضع الاغتسال.
(١٠) "يأخذ منه الوسواس" قال المباركفوري:
أي أكثر الوسواس يحصل من البول في المغتسل، لأنه يُصَبِّر الموضعَ نجسًا فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه شيء من رشاشه أم لا! "تحفة الأحوذي" (١/ ٩٩) .
(١١) البخاري (٨/ ٥٨٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت