وَقَال فِي بَاب "إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ": وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ (٣) فِيهَ الْكُرْسُفُ (٤) فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لا تَعْجَلْنَ حَتى (٥) تَرَينَ الْقَصَّةَ (٦) (٧) الْبَيضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيضَةِ، وَبَلَغَ ابْنَةَ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيح مِنْ جَوْفِ الليل يَنْظُرْنَ (٨) إِلَى الطُّهْرِ فَقَالتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا وَعَابَتْ (٩) عَلَيهِنَّ (١٠) .
وَقَال فِي بَاب "إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيضِ لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (١١) ، ويذْكَرُ عَنْ عَلِيّ وَشُرَيح إن امْرَأَة جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ (١٢) مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنهَا حَاضَتْ ثَلاثًا فِي شَهْرٍ صُدِّقَتْ. وَقَال عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَال إِبْرَاهِيمُ، [وَقَال عَطَاءٌ] (١٣) : الْحَيضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَال مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبيهِ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أيَّامٍ؟ قَال: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ (١٤) .
وَقَال فِي بَاب "إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلّتْ الصَّلاةُ أَعْظَمُ (١٥) .
(١) سورة الأنعام، آية (١٢١) .
(٢) البخاري (١/ ٤٠٧) .
(٣) "بالدرجة": هو ما تحتشي به المرأة من قطنة وغيرها لتعرف هل بقي من أثر الحيض شيء أم لا.
(٤) "الكرسف": القطن.
(٥) في (أ) : "لا".
(٦) "القصة": هي ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض.
(٧) في (ك) : "الفضة".
(٨) في (أ) : "ينظرون".
(٩) في (ك) : "وغابت".
(١٠) البخاري (١/ ٤٢٠) .
(١١) سورة البقرة، آية (٢٢٨) .
(١٢) في حاشية (أ) : "بينة".
(١٣) ما بين المعكوفين ليس في (ك) .
(١٤) البخاري (٤٢٤) .
(١٥) البخاري (١/ ٤٢٨) .