وَقَال الْحُمَيدِيُّ (٣) فِي قَوْلِهُ: إِذَا صَلى جَالِسًا فَصَلوا جُلُوسًا (٤) : هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ صَلى بَعدَ ذَلِكَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَالناسُ خَلْفَهُ قِيَام لَمْ يَأمرهُم بِالْقُعُودِ، وَإِنمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعلِ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (٥) .
وَقَال فِي باب (٦) "إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى": وَكَانَتْ عَائِشمَةُ يَؤُمُّها عَبْدُها ذَكْوَانُ مِنَ الْمُصحَفِ -وَوَلَدِ الْبَغِيِّ وَالأَعرَابِي وَالْغُلامِ الذي لَمْ يَحتَلم لِقَوْلِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (يَؤُمُّ الْقَومَ أَقْرَؤُهم لِكِتَابِ الله) . ولا يُمنَعُ العَبْدُ مِنَ الجَمَاعَةِ بغَيرِ عِلةٍ (٧) .
وَقَال فِي بَاب إِمَامَةِ "الْمَفتُونِ وَالْمُبْتَدِع": وَقَال الْحَسَنُ: صَل وَعَلَيهِ بِدعَتُهُ (٨) .
وَعَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَدِيّ (٩) بْنِ الْخِيَارِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ محصُور (١٠) فَقَال: إِنكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى ويصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ، فَقَال: الصلاةُ أَحسَنُ مَا يَعمَلُ الناسُ، فَإِذَا أَحسَنَ الناسُ فَأَحسِنْ مَعَهُم وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهم (١١) (١٢) . وَقَال الزُّهْرِيُّ: لا يُصَلَّى خَلْفَ
(١) اختصر البخاري هذا الكلام، وتمامه كما عند سعيد بن منصور عن الحسن -في الرجل يركع يوم الجمعة فيزحمه الناس فلا يقدر على السجود-، قال: "فإذا فرغوا من صلانهم سجد سجدتين لركعته الأولى، ثم يقوم فيصلى ركعة وسجدتين". الفتح (٢/ ١٧٤) .
(٢) البخاري (٢/ ١٧٢) .
(٣) الحميدي: هو عبد الله بن الزبير شيخ البخاري.
(٤) في (أ) : "جلوسًا أجمعون".
(٥) البخاري (٢/ ١٧٣) .
(٦) قوله: "باب" ليس في (أ) .
(٧) البخاري (٢/ ١٨٤) .
(٨) البخاري (٢/ ١٨٨) .
(٩) في (ك) يشبه أن تكون: "عيي".
(١٠) في (ك) : "محضور".
(١١) في (ك) : "استاهم".
(١٢) البخاري (٢/ ١٨٨ رقم ٦٩٥) .