لَها سَعيَها} (١) : وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحرُمُ الْبَيعُ حِينَئِذٍ، وَقَال عَطَاءٌ (٢) : تَحرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّها، وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيهِ أَنْ يَشْهدَ الجُمُعَةَ (٣) .
وَقَال فِي بَاب "اسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذَا خَطَبَ": وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأنَسٌ الإِمَامَ (٤) .
وَقال فِي بَاب "الصَّلاةِ عِنْدَ مُنَاهضَةِ الْحُصُونِ وَلِقَاءِ الْعَدُوّ": وَقَال الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ تَهيَّأَ الْفَتْحُ وَلَم يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاةِ صَلوْا إيمَاءً كُلُّ امرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى (٦) الإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلاةَ حَتى يَنْكَشِفَ (٧) الْقِتَالُ أوْ يَأمَنُوا فيصلُّوا رَكْعَتَينِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا صَلوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَينِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا لا يُجْزِئُهُمُ التكْبِيرُ ويؤَخِّرُوها (٨) حَتى يَأمَنُوا، وَبِهِ قَال مَكْحُول. وَقَال أَنَسٌ: حَضَرتُ مُنَاهضَةَ حِضنِ تُسْتَرَ (٩) عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ فَلَم يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاةِ فَلَم نُصَلِّ (١٠) إلا بَعدَ ارتفَاع النهارِ، فَصَلَّينَاها وَنَحنُ مَعَ أبِي مُوسَى فَفُتِحَ لَنَا. قَال أَنس: وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيها (١١) .
(١) سورة الإسراء، آية (١٩) .
(٢) قوله: "عطاء" ليس في (أ) .
(٣) البخاري (٢/ ٣٩٠) .
(٤) البخاري (٢/ ٤٠٢) .
(٥) البخاري (٢/ ٤٣١) .
(٦) في حاشية (أ) : "بلغ".
(٧) في (أ) : "يكشف".
(٨) في (أ) : "وتؤخرونها".
(٩) "حصن تستر" تستر: مدينة بخوزستان.
(١٠) في (أ) : "يصل".
(١١) البخاري (٢/ ٤٣٤) .