يُصَلَّى عَلَى كُلّ مَوْلُودٍ مُتَوَفى، وَإِنْ كَانَ لِغيَّةٍ (١) مِنْ أَجْلِ أَنهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلامَ أَوْ أبوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيرِ الإِسْلامِ إِذَا اسْتَهلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيهِ، [وَلا يُصَلى عَلَى] (٢) مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا مِنْ أَجْلِ أَنهُ سِقْط، فَإِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ (٣) يُحَدّثُ، قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. .. ) (٤) . وَقَد أَسْنَدَ هذَا الْحَديث.
وَقَال فِي بَاب "وَضْع الْجَرِيدَةِ عَلَى الْقَبْرِ": وَأَوْصَى بُرَيدَةُ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ، وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحمَنِ فَقَال: انْزِعهُ يَا غُلامُ فَإِنمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ. عَبْدُ الرَّحمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ رَضِيَ الله عَنْهُما. وَقَال خَارِجَةُ بْنُ زَيدٍ: رَأَيتُنِي وَنَحنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَة الذِي يثبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتى يُجَاوزَهُ (٥) . وَقَال عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ أَخَذَ بيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمّهِ زَيدِ بْنِ ثَابت قَال: إِنَّمَا كُرِه ذَلِكَ لِمَنْ أحدَثَ عَلَيهِ. وَقَال نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ (٦) .
وَقَال فِي بَاب "عَذَابِ الْقَبْرِ": الْهُونُ: هُوَ الْهوَانُ (٧) ، وَالهوْنُ: الرفْقُ. وذَكَرَ عَنْ غُنْدَر وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ جعفَرٍ قَال: عَذَابُ الْقَبْرِ حَق (٨) .
(١) "لِغيّةٍ" أي: من زنا. وفي (أ) : "لقيه".
(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(٣) قوله: "كان" ليس في (ك) .
(٤) البخاري (٣/ ٢١٨ - ٢١٩) .
(٥) في (ك) : تجاوزه".
(٦) البخاري (٣/ ٢٢٢) .
(٧) في (ك) : "الهون".
(٨) البخاري (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) .
(٩) سورة يس، آية (٥١) ، والمعارج (٤٣) .