وَقَال في باب "خَلْقِ آدَمَ وَذُريتهِ": {صَلْصَالٍ} : طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ يُصَلْصِلُ كَما يُصَلْصِلُ الْفَخارُ، ويقالُ: مُنْتِنٌ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ كَما يُقالُ: صَرَّ الْبابُ وَصَرصَرَ عِنْدَ الإِغْلاقِ، مِئْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ (١) {فَمَرَّتْ بِهِ} اسْتَمَرَّ بِها الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ {أَلَّا تَسْجُدَ (٢) } : أَنْ تَسْجُدَ، وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (٣) ، قَال ابْنُ عَبّاسٍ: {لَمَّا عَلَيهَا حَافِظٌ} (٤) : إِلا عَلَيها حافِظٌ، {فِي كَبَدٍ} : في شِدَّةِ خَلْقٍ، {وَرِيشًا} : الْمالُ. وَقال (٥) : الرِّياشُ والرّيشُ واحِدٌ، وَهُوَ ما ظَهَرَ مِنَ اللِّباسِ، {مَا تُمْنُونَ} : النُّطْفَةُ في أَرْحامِ النِّساءِ. وَقال مُجاهِدٌ: {عَلَى رَجْعِهِ} : النُّطْفَةُ في الإحْلِيلِ، كُلُّ شَيءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ السَّماءُ شَفْعٌ (٦) والْوَتْرُ الله تَعالى، {تَقْويمٍ} : في أَخسَنِ خَلْقٍ، {أَسْفَلَ سَافِلِينَ} : إِلا مَنْ آمَنَ، {خُسْرٍ} : ضَلالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقال: إِلا مَنْ آمَنَ، {لَازِبٍ} : لازِمٌ نُنْشِئُكُمْ في أَيّ خَلْقٍ نَشاءُ، {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} : نُعَظِّمُكَ، وَقال أبو الْعالِيَةِ: {فَتَلَقَّى آدَمُ} هُوَ قَوْلُهُ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} ، وَقال: {فَأَزَلَّهُمَا} : اسْتَزَلهُما، {يَتَسَنَّهْ} : يَتَغيَّر، والْمَسْنُونُ: الْمُتَغيِّرُ، {يَخْصِفَانِ} : أَخْذُ الْخِصافِ {مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} : يُؤَلِّفانِ الْوَرَقَ يَخْصِفانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، {سَوْآتِهِمَا} : كِنايَةٌ عَنْ فَرْجَيهِما، {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} : ها هُنا إِلَى يَوْمِ
(١) في (أ) : "كبيته"، وفي (ك) : "كتبته"، والتصويب من "صحيح البخاري".
(٢) في (أ) : "ستحد".
(٣) سورة البقرة، آية (٣٠) .
(٤) سورة الطارق، آية (٤) .
(٥) في "صحيح البخاري": "وقال غيره".
(٦) مراده أن كل شيء خلقه الله له مقابل يقابله ويذكر معه فهو بالنسبة إليه شفع كالسماء والأرض والإنس والجن إلى آخره.