فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 2643

وَعَنْ جابِرٍ، صلى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ مُحارِبٍ وَثَعْلَبَةَ (١) . قَال أَبو هُرَيرَةَ: صَليتُ مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلاةَ الْخَوْفِ، قَال: وإِنما جاءَ أبو هُرَيرَةَ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أيامَ خَيبرَ (٢) .

وَقال: غَزْوةُ بَنِي الْمُصطَلِقِ هِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيسِيع. قَال ابْنُ إِسْحاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِت. وَقال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَنَةَ أَربْع (٣) .

وَذَكَرَ في "غَزْوَةِ الحُدَيبيَةَ"، عَنْ أسْلَمَ قَال: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَة شابَّة فَقالتْ: يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغارًا، والله ما يُنْضِجُونَ كُراعًا (٤) وَلا لَهُمْ زَرعٌ وَلا ضَرعٌ (٥) وَخَشِيتُ أَنْ تأكُلَهُمُ الضبعُ (٦) ، وَأَنا بِنْتُ خُفافِ بْنِ إيماءَ الْغِفارِيِّ وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيبيَةَ مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَقَفَ مَعَها عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ ثُمَّ قَال: مَرحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ (٧) كانَ مَربُوطًا في الدّارِ، فَحَمَلَ عَلَيهِ غِرارَتَينِ (٨) مَلأَهُما طَعامًا وَحَمَلَ بَينَهُما نَفَقَةً وَثِيابًا، ثُمَّ ناوَلَها بِخِطامِهِ، ثُمَّ قَال: اقْتادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأتِيَكُمُ الله بِخَيرٍ، فَقال رَجُلٌ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أكْثرْتَ لَها! فَقال (٩) عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، والله إِنِّي لأَرَى أَبا هَذِهِ وَأَخاها قَدْ حاصَرَا حِصْنًا زَمانًا فافْتَتَحاهُ، ثُمَّ أَصبَحْنا


(١) البخاري (٧/ ٤١٧) معلقًا. ومحارب: هو محارب بن خصفة وإليه ينتسب المحاربيون، وثعلبة: أي بني ثعلبة من غطفان، وهي غزوة ذات الرقاع.
(٢) البخاري (٧/ ٤٢٦) .
(٣) البخاري (٧/ ٤٢٨) .
(٤) "كراعًا": هو ما دون الكعب من الشاة.
(٥) "ولا ضرع" أي: ليس لهم ما يحلبونه.
(٦) "تأكلهم الضبع" أي: السنة المجدبة، ومعنى تأكلهم: تهلكهم.
(٧) "بعير ظهير" أي: قوي الظهر معد للحاجة.
(٨) الغرارة: الجوالق، وأيضًا واحدة الغوائر التي للتبن.
(٩) في (أ) : "فقال له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت