فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 2643

وَعَنْ ابْنِ (١) الزربيرِ قَال: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفانَ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} : قَدْ نَسَخَتْهَا الآيةُ الأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا، قَال: يَا ابْنَ أَخِي لا أُغَيِّرُ شَيئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ (٢) .

وَعَنْ مُجَاهِدٍ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} قَال: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} قَال: جَعَلَ اللهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {غَيرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ} ، فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجبٌ عَلَيهَا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {غَيرَ إِخْرَاجٍ} . قَال عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى {فَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} . قَال عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ وَلا سُكْنَى لَهَا (٣) .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ: أتَجْعَلُونَ عَلَيهَا التغْلِيظَ وَلا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطولَى (٤) .


(١) البخاري (٨/ ١٩٣ رقم ٤٥٣٠) معلقًا، وانظر (٤٥٣٦) .
(٢) البخاري (٨/ ١٩٣) ، وأثر مجاهد أخرجه برقم (٤٥٣١) موصولًا، وانظر (٥٣٤٤) .
(٣) البخاري (٨/ ١٩٣ رقم ٤٥٣٢) موصو لا، وانظر (٤٩١٠) .
(٤) في النسخ: "أبي"، والمثبت من "صحيح البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت